البغدادي

395

خزانة الأدب

قال النحاس : ويجوز رفعه على إضمار مبتدأ أو على أن تجعله بدلاً من أقارع عوف : تبدل النكرة من المعرفة مثل : لنسفعاً بالناصية . ناصيةٍ كاذبةٍ . ونقل ابن السيد البطليوسي عن يونس بن حبيب في أبيات المعاني أنه قال : لو شئت رفعت ما نصبته على الابتداء وتضمر في نفسك شيئاً لو أظهرته لم يكن ما بعده إلا رفعاً كأنك قلت : لهم وجوه قرودٍ ا . ه . وهذا البيت للنابغة الذبياني من قصيدةٍ يعتذر بها إلى النعمان بن المنذر مما وشت به بنو قريع . وقبله : * لعمري وما عمري علي بهينٍ * لقد نطقت بطلاً علي الأقارع * واستشهد به ابن هشام في المغني على أن جملة وما عمري علي بهين معترضة بين القسم وجوابه . . العمر بفتح العين هو العمر بضمها لكن خص استعمال المفتوح بالقسم أي : ما قسمي بعمري هينٌ علي حتى يتهم متهمٌ بأني أحلف به كاذباً . والبطل بالضم هو الباطل ونصب على المصدر أي : نطقت نطقاً باطلاً . ) وقوله : أقارع عوف بدلٌ من الأقارع . ولا أحاول لا أريد . والمجادعة بالجيم والدال المهملة هو أن يقول كلٌ من شخصين : جدعاً لك أي : قطع الله أنفك . وهي كلمة سب من الجدع وهو قطع الأذن والأنف . يقول : هم سفهاء يطلبون من يشاتمهم . والأقارع : هم بنو قريع بن عوف بن كعب بن زيد مناة بن تميم الذين كانوا سعوا به إلى النعمان حتى تغير له . وسماهم أقارع لأن قريعاً أباهم سمي بهذا الاسم . وهو تصغير أقرع ولهذا جمعه على الأصل . والعرب إذا نسبت الأبناء إلى الآباء فربما سمتهم باسم الأب كما قالوا : المهالبة والمسامعة في بني المهلب وبني مسمع . وزعم الدماميني في الحاشية الهندية